نزيه حماد

43

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

الإسلام وإمّا إلى الكفر . وإنما تضاف الدار إلى الإسلام إذا طبّقت فيها أحكامه ، وتضاف إلى الكفر إذا طبّقت فيها أحكامه . كما تقول : الجنّة دار السلام ، والنّار دار البوار ، لوجود السلامة في الجنّة ، والبوار في النّار . ولأن ظهور الإسلام أو الكفر بظهور أحكامهما . قاله الكاساني . وقد فسّر يوسف بن عبد الهادي الحنبلي المراد بدار الحرب بأنها « دار المحاربين من الكفار » . وهو ما أوضحناه في التعريف . * ( البدائع 7 / 130 ، المبسوط 10 / 114 ، أحكام أهل الذمّة لابن القيّم 2 / 475 وما بعدها ، المعتمد في أصول الدين لأبي يعلى ص 276 ، الدرّ النقي شرح ألفاظ الخرقي ليوسف بن عبد الهادي 3 / 744 ) . * أرض الحوز أراضي الحوز في المصطلح الفقهي هي أراض مملوكة لأصحابها رقبة ومنفعة ، غير أنهم عجزوا عن زراعتها وأداء ضريبتها الخراجية ، وتركوها للدولة لتكون منافعها جبرا لما عليها من ضريبة ، وتبقى ملكا لأربابها ، فلا يجوز للسلطان بيعها ولا وقفها ، وإنما يستغلّها لقاء خراجها ، ما دامت لم تنتقل ملكيتها إلى بيت المال بسبب شرعي . وقد عرّفها قدري باشا في « قانون العدل والإنصاف » : بأنها الأرض التي عجز أصحابها عن زراعتها وأداء خراجها ، فتركوها للإمام لتكون منافعها جبرا للخراج ، ورقبة الأراضي على ملك أصحابها . * ( قانون العدل والإنصاف م 51 ، المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 177 ، ردّ المحتار 3 / 266 ، الفتاوى المهدية 2 / 647 ) . * الأرض الخراجيّة عرّفها الإمام أحمد بقوله : « أرض الخراج : ما فتحها المسلمون ، فصارت فيئا لهم ، ثم دفعوها إلى أهلها ، وأضافوا عليها وظيفة ، فتلك الوظيفة جارية للمسلمين » . قال القاضي أبو يعلى : « والإمام يضرب عليها خراجا ، يكون أجرة لرقابها ، يؤخذ ممن عومل عليها من مسلم أو معاهد ، ويجمع بين خراجها وأعشار زروعها وثمارها ، إلّا أن تكون الثمار من نخل كان فيها عند الاستيلاء عليها ، فيكون النخل وقفا معها ، ولا يجب في ثمرها عشر ، ويضع الإمام عليها الخراج ، ويكون ما استؤنف غرسه من النخل معشورا ، وأرضه خراجا » . وذكر البدر ابن جماعة في « تحرير الأحكام » أنّ الأرض الخراجية على ثلاثة أنواع : النوع الأول : أرض فتحها المسلمون صلحا على أن تكون للمسلمين ، ويسكنها أهلها الكفار بخراج معلوم يؤدونه إلينا . فهذه الأرض فيء ،